السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
64
قاعدة الفراغ والتجاوز
والفساد بهذا المعنى لا يترتب عليه اثر لا في باب التكليف ، ولا الوضع ، لانّ الصحة بهذا المعنى يستحيل ان يتعلق بها نفس الحكم المنتزع بلحاظه الصحة ببرهان كونها طوليا منتزعة في مرتبة متأخرة عن تعلق ذلك التكليف أو الوضع بالمركب ، وانما الحكم يتعلق بواقع الصحيح والمركب التام ، فيكون الأثر مترتبا على واقع الصحيح ومنشأ انتزاع الصحة ، بل حتى الاحكام الأخرى المترتبة على الاتيان بفعل صحيحا متعلقها بحسب الحقيقة واقع ما هو الصحيح ومنشأ انتزاع الصحة ، إذ لا دخالة لهذا العنوان الانتزاعي فيما هو المهم عادة ، وانما المهم واقعه ومنشأ انتزاعه ، وهذا واضح . الثالث - لا اشكال في الفرق بين مفاد كان التامة ومفاد كان الناقصة ، فانّ الأول تعبد بوجود شيء ، والثاني تعبد بثبوت شيء لشيء ، ولا يمكن اثبات أحدهما بالآخر الّا بنحو الأصل المثبت . ودعوى : انّ مفاد كان الناقصة عبارة عن الجمع بين مفادين لكان التامة ، فإذا شك في ثبوت شيء لشيء أمكن اثباته بمفاد كان التامة باجرائه في الوصف وفي نسبته إلى الموضوع ، فيثبت مفاد كان الناقصة بالجمع بينهما بنحو التركيب . مدفوعة : بانّ التعبد بوجود الوصف والنسبة بنحو التركيب لازمه العقلي ثبوت الا تصاف بين ذلك الوصف وذلك الموضوع . وإن شئتم قلتم : إنّ الفرق بين المطلبين كالفرق بين مفادي جملتي ( بياض زيد موجود ) ( زيد ابيض ) وان كانا متلازمين في الصدق ، وهذا واضح . الرابع - الاحكام المتعلقة بالطبائع إذا كانت انحلالية بحسب مصاديقها كان متعلق كل حكم من تلك الأحكام المنحلة منوطا بكون ذلك المصداق الخارجي متصفا بذلك الوصف العنواني بنحو مفاد كان الناقصة ، فوجوب اكرام كل عالم يعني انّ هذا الشخص ان كان عالما وجب اكرامه ، وحرمة كل خمر تعني هذا المائع ان كان خمرا يحرم شربه ، وحرمة قطع كل صلاة معناها انّ هذا العمل ان